شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)
253
رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)
« الأَمَانِىُّ تُعْمِى عُيونَ البَصَائِرِ » « 1 » . « الأَمَلُ سُلْطَانُ الشَّياطِينِ عَلَى قُلوبِ الغَافِلينَ » « 2 » . وجاء في مناجاة سيدنا موسى بن عمران عليه السلام : « يَا مُوسَى ! لَاتُطَوّلْ فِى الدُّنْيا أمَلَكَ فَيَقْسُوَ قَلْبُكَ ، وَالقاسِى القلبِ مِنّى بَعيدٌ » « 3 » . وجاء عن الإمام الصادق عليه السلام : « أَعوذُ بِكَ مِن دُنيا تَمْنَعُ خَيرَ الآخِرَةِ ، وَمِنْ حَياةٍ تَمْنَعُ خَيرَ المَمَاتِ ، وَمِن أَمَلٍ يَمْنَعُ خَيْرَ العَمَلِ » « 4 » . ويقول سيدنا علي عليه السلام : « مَنْ أيْقَنَ أنَّهُ يُفارِقُ الأحْبَابَ وَيَسْكُنُ التُّرابَ وَيُواجِهُ الحِسَابَ وَيَسْتَغْنِى عَمّا خَلَّفَ وَيَفْتَقِرُ إِلَى ما قَدَّمَ ، كَانَ حَرِيّاً بِقِصَرِ الأمَلِ وَطُولِ العَمَلِ » « 5 » . إن الآمال العريضة والبعيدة لها آثار خطيرة في حياة ومصير الانسان ، وقد تحرم الانسان من تلقي الفيض الإلهي . فالانسان مذ يفتح عينيه في هذه الحياة وهو ينطوي على قابلية التلقي . . تلقي الفيض الإلهي وأمطار الرحمة فتتفتح في وجوده ورود الايمان وازهار الاخلاق الكريمة والعمل الصالح ولكن الآفات المدمّرة من قبيل الغفلة والتكبر والحرص والآمال العريضة السابحة في الأوهام أن كل هذا يلحق اضراراً فادحة بأغراس
--> ( 1 ) - غرر الحكم : 65 ، حديث 860 ؛ ميزان الحكمة : 1 / 186 ، الأمل ، حديث 685 . ( 2 ) - غرر الحكم : 312 ، حديث 7206 ؛ ميزان الحكمة : 1 / 186 ، الأمل ، حديث 686 . ( 3 ) - الكافي : 2 / 329 ، باب القسوة ، حديث 1 ؛ ميزان الحكمة : 1 / 188 ، الأمل ، حديث 718 . ( 4 ) - اقبال : 390 ؛ ميزان الحكمة : 1 / 186 ، الأمل ، حديث 690 . ( 5 ) - بحار الأنوار : 70 / 167 ، باب 128 ، حديث 31 .